المناوي

331

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 455 ) إبراهيم بن معضاد الجعبريّ « * » إبراهيم بن معضاد بن شدّاد بن ماجد الجعبريّ الشّافعيّ ، الشّيخ الصّالح ، العالم العامل ، المتصرّف في التّصوّف بأطراف الأنامل ، زاهد موصوف ، وعابد عالم ، علا فضله معروف . كان قدوة في القول والعمل ، وإماما ، ينيل من أمّه غاية الأمل ، حلو العبارة ، لطيف الإشارة ، غزير الفضيلة ، ذا مناقب جميلة ، له ميعاد وأيّ ميعاد ! جزيل الإسعاف والإسعاد ، يشتمل على وعظ مفيد ، ولفظ يردّ به القلب الشّريد ، ويستجلب العاصي ، ويأخذ بالنّواصي ، يجتمع إليه ما لا يكاد يحصى من الخلائق ، وتحوم عليه أطيار الحقائق . وقد أثنى عليه البعيد والقريب ، وأطبق على ذلك معاصروه ، ومنهم ابن حبيب حيث قال في « التقريب » : إمام علا مقاله ومقامه ، ومتكلّم عذب منهله وكلامه ، وعارف تأرّج الكون بعرفه ، ومحقّق تظهر الأسرار على لسان كشفه ، مقولة محطّ الرّحال ، وملجأ أرباب القال والحال ، ينثر على النّاس جواهره الفاخرة ، ويعظهم بالزّاوية المنسوبة إليه بحسينية القاهرة « 1 » ، ملك القلوب بحسن الأوصاف والشّيم ، وسلك طريق والده في العلم والعمل ، ومن يشابه أباه « 2 » فما ظلم .

--> * العبر ( نص مستدرك منه ) صفحة 11 ، فوات الوفيات 1 / 49 ، مرآة الجنان 4 / 204 ، طبقات السبكي 8 / 123 ، الوافي بالوفيات 6 / 147 ، البداية والنهاية 13 / 310 ، طبقات الأولياء 413 ، تاريخ ابن الفرات 8 / 72 ، خطط المقريزي 4 / 303 ، النجوم الزاهرة 7 / 374 ، المنهل الصافي 1 / 177 ، حسن المحاضرة 1 / 249 ، طبقات الشعراني 1 / 203 ، شذرات الذهب 5 / 399 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 240 . ( 1 ) زاوية الجعبري خارج باب النصر من القاهرة . خطط المقريزي 4 / 303 . ( 2 ) في المطبوع ، و ( ب ) : أبه .